الدارقطني

28

علل الدارقطني

قال الأسنوي ( 65 ) : " كان إماما حافظا ورعا مجتهدا في العبادة ، حافظا للقرآن " ( 66 ) . قال ابن كثير : " كان عالما بالقرآن والحديث والفقه والنحو ، وله مصنفات في الحديث حسنة نافعة " ( 67 ) . مؤلفاته : كان له اهتمام بالحديث وجمعه وتصنيفه ، ملا عليه وقته واستغرق حياته فلا ينتهي من سماع إلا ويتبعه بتصنيف وجمع وترتيب ، وعندما يجد الفرصة سانحة له يحاول استغلال لقائه الشيوخ بتوجيه السؤالات العلمية الحديثية الدقيقة التي تدل على فهمه وشدة عنايته . وقد سجل لنا نمطا عاليا يثبت فيه كثرة لقائه للشيوخ واستفادته من توجيهاتهم وملاحظاتهم وإجاباتهم ، فهو يعتني بها ويقدمها للناس مسهلا لهم الاستفادة منها وإبراز جوانب الفائدة فيها . ولا شك أن البرقاني كانت له تصانيف كثيرة ، فهو كما قال الخطيب : " لم يقطع التصنيف إلى حين وفاته " ( 68 ) . وقال ياقوت الحموي ( 69 ) : " صنف تصانيف كثيرة " ( 70 ) . ولكن مع الأسف لم نعثر من آثاره الكثيرة إلا على شئ يسير هو : 1 - المسند ( 71 ) .

--> 65 - هو : عبد الرحيم بن الحسن بن علي ، أبو محمد ، توفي سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة . شذرات الذهب 6 / 223 - 224 . 66 - طبقات الشافعية 1 / 231 - 232 ، شذرات الذهب 3 / 228 . 67 - البداية والنهاية 12 / 36 . 68 - تاريخ بغداد 4 / 374 . 69 - توفي سنة ست وعشرين وستمائة . شذرات الذهب 5 / 121 - 122 . 70 - معجم البلدان 1 / 387 . 71 - توجد منه نسخة في آصفية بحيدر آباد برقم 595 ، كما ذكره سزكين 1 / 384 .